القاضي النعمان المغربي

429

المجالس والمسايرات

وإن كان أمير المؤمنين لم يبلغ إلى مراده ممّن أحبّ بلوغ الخير به ممّن ذكره فإنّ أمرهم اليوم - بحمد اللّه في أيّامه / الظاهرة ودولته الطاهرة - من الطاعة والاستقامة وتحرّي الحقّ والسلامة وتوقّى النقيصة على خلاف جميع أهل الأرض وخلاف ما كان عليه من مضى من قبلهم مع الأئمّة الماضين ( ص ) ، وكلّ يوم - بحمد اللّه - في أيّام أمير المؤمنين الزاهرة ودولته الطاهرة يأتي ، فهو أحسن ممّا مضى فيما عليه جميع الأحوال . فقال ( عم ) : أمّا ذلك فهو كذلك والحمد للّه ، ولكنّا أردنا بلوغ الأمل في أوليائنا . قلت : يبلّغ اللّه مولانا أمله في أقرب وقت يحبّه . قال : ما شاء اللّه . ثمّ ذكر القائم ( ص ) فقال : لقد سمعته أيّام الفتنة وهو يقول لبعض الأولياء : واللّه ما أعلم بيني وبين اللّه ذنبا / يجب أن أبتلى من أجله بمثل هذا البلاء ، وما نقم هؤلاء علينا « 1 » إلّا فعلكم فيما خالفتم فيه أمرنا ، ولو كنتم عندما أمرناكم به امتثلتموه « 2 » ، ما أصاب هؤلاء علينا مقالا يقولونه ولا شيئا يذكرونه . ثمّ قال المعزّ لدين اللّه ( ص ) : جزى اللّه عنّا خيرا من امتثل أمرنا ولم يجعل لعدوّنا مغمزا ولا مقالا فينا « 3 » بارتكاب نهينا وتعدّى أمرنا . كلام في مسايرة جرى في فضل أولياء اللّه : 226 - ( قال ) وسايرت المعزّ لدين اللّه ( صلع ) يوما فذكر كتابا نظر فيه في الليل فقال : أرقت البارحة وأحسست فتورا ، فأخذت كتاب « 4 » كذا - وذكر كتابا سمّاه - فنظرت فيه . وذكر شيئا تعقّبه / منه تكلّم عليه كلاما طويلا ، وجاء فيه بحجج باهرة عجيبة .

--> ( 1 ) أ : عليكم . ( 2 ) ب : وامتثلتموه ، وهي قراءة صالحة لو فصلنا « عند » و « ما » في الجملة الظرفية . ( 3 ) ناقصة من ب . ( 4 ) ب : كتابا .